الفضل عن عياش بن عباس عن بكير عن بسر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال فقلت يا رسول الله أرأيت إن دخل بيتي وبسط يده ليقتلني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن كابن آدم وتلا ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ) قال أيوب السختياني إن أول ما أخذ بهذه الآية من هذه الأمة ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ) لعثمان بن عفان رضي الله عنه رواه ابن أبي حاتم وقال الإمام أحمد ( 5/149 ) حدثنا محروم حدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال ركب النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وأردفني خلفه وقال يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع قال قال الله ورسوله أعلم قال تعفف قال يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد يعني القبر كيف تصنع قلت الله ورسوله أعلم قال إصبر قال يا أباذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع قال الله ورسوله أعلم قال أقعد في بيتك وأغلق عليك بابك قال فإن لم أترك قال فأت من أنت منهم فكن منهم قال فأخذ سلاحي قال فإذا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إذا خشيت أن يردعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك كي يبوء بإثمه وإثمك ورواه مسلم وأهل السنن سوى النسائي من طرق عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت به ورواه أبو داود وابن ماجة ( د 4261 جه 3958 ) من طريق حماد بن زيد عن أبي عمران عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه قال أبو داود لم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد وقال ابن مردويه حدثنا محمد بن علي بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي قال كنا في جنازة حذيفة فسمعت رجلا يقول سمعت هذا يقول في ناس مما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن اقتتلتم لأنظرن إلى أقصى بيت في داري فلألجنه فلئن دخل علي فلان لأقولن ها بؤ بإثمي وأثمك فأكون كخير ابني آدم وقوله ( إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ) قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي في قوله ( إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك ) أي بإثم قتلي وإثمك الذي عليك قبل ذلك قاله ابن جرير وقال آخرون يعني بذلك إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي وهذا قول وجدته عن مجاهد وأخشى أن يكون غلطا لأن الصحيح من الرواية عنه خلافه يعني مارواه سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد ( إني أريد أن تبوء بإثمي ) قال بقتلك إياي ( وإثمك ) قال بما كان منك قبل ذلك وكذا رواه عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بمثله وروى شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك ) يقول إني أريد أن يكون عليك خطيئتي ودمي فتبوء بهما جميعا
وقد يتوهم كثير من الناس هذا القول ويذكرون في ذلك حديثا لا أصل له ما ترك القاتل على المقتول من ذنب وقد روى الحافظ أبو بكر البزار ( 1545 ) حديثا يشبه هذا ولكن ليس به فقال حدثنا عمرو بن علي حدثنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا يعقوب بن عبد الله حدثنا عنبسة بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الصبر لا يمر بذنب إلا محاه وهذا بهذا لا يصح ولو صح فمعناه إن الله يكفر عن المقتول بألم القتل ذنوبه فأما أن نحمل على القاتل فلا ولكن قد يتفق هذا في بعض الأشخاص وهو الغالب فإن المقتول يطالب القاتل في العرصات فيؤخذ له من حسناته بقدر مظلمته فان نفدت ولم يستوف حقه أخذ من سيأت المقتول فطرحت على القاتل فربما لا يبقى على المقتول خطيئة إلا وضعت على القاتل وقد صح الحديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم كلها والقتل من أعظمها وأشدها والله أعلم وأما ابن جرير فقال والصواب من القول في ذلك أن يقال إن تأويله إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي وذلك هو معنى قوله ( إني أريد أن تبوء بإثمي ) وأما معنى وإثمك فهو إثمه يعني قتله وذلك معصية الله عز وجل في أعمال سواه وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع أهل التأويل عليه وأن الله عز وجل أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه وإذا كان هذا حكمه في خلقه فغير جائز أن تكون آثام المقتول مأخوذا بها القاتل وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ماركبه قتيله هذا لفظه ثم أورد على هذا سؤالا حاصله كيف أراد هابيل أن يكون على أخيه قابيل إثم قتله
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |