قال آخر آية نزلت من القرآن هذه الآية ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) إلى آخر السورة وقال عبد الله بن الإمام أحمد ( 5/134 ) حدثنا روح حدثنا عبد المؤمن حدثنا عمر بن شقيق حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنهم أنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر رضي الله عنه فكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة ( ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم ) الآية فظنوا أن هذا آخر ما نزل من القرآن فقال لهم أبي بن كعب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني بعدها آيتين ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) إلى آخر السورة قال هذا آخر ما نزل من القرآن فختم بما فتح به بالله الذي لا إله إلا هو وهو قول الله تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) وهذا غريب أيضا وقال أحمد ( 1/99 ) حدثنا علي بن بحر حدثنا علي بن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال أتى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) إلى عمر بن الخطاب فقال من معك على هذا قال لا أدري والله إني لأشهد لسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووعيتها وحفظتها فقال عمر وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لو كانت ثلاث آيات لجعلتها 2سورة على حدة فانظروا سورة من القرآن فضعوها فيها فوضعوها في آخر براءة وقد تقدم الكلام أن عمر بن الخطاب هو الذي أشار على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بجمع القرآن فأمر زيد بن ثابت فجمعه وكان عمر يحضرهم وهم يكتبون ذلك وفي الصحيح ( خ4679 ) أن زيدا قال فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت أو أبي خزيمة وقد قدمنا إلى جماعة من الصحابة تذكروا ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال خزيمة بن ثابت حين ابتدأهم بها والله أعلم وقد روي أبو داود ( 5081 ) عن يزيد بن محمد عن عبد الرزاق بن عمر وقال كان من ثقات المسلمين من المتعبدين عن مدرك بن سعد قال يزيد شيخ ثقة عن يونس بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال من قال إذا أصبح وإذا أمسى حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات إلا كفاه الله ما أهمه وقد رواه ابن عساكر في ترجمة عبد الرزاق عن عمر هذا من رواية أبي زرعة الدمشقي عنه عن أبي سعد مدرك بن أبي سعد الفزاري عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أمر الدرداء سمعت أبا الدرداء يقول مامن عبد يقول حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات صادقا كان بها أو كاذبا إلا كفاه الله ما أهمه وهذه زيادة غريبة ثم رواه في ترجمة عبد الرزاق أبي محمد عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق عن جده عبد الرزاق بن عمر بسنده فرفعه فذكر مثله بالزيادة وهذا منكر والله أعلم
الآيات ( يونس 1 : 2 )
مقدمة تفسير سورة يونس بسم الله الرحمن الرحيم سورة يونس مكية وآياتها تسع
ومئة أما الحروف المقطعة في أوائل السور فقد تقدم الكلام عليها في أوائل سورة البقرة وقال أبو الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى ( الر ) أي أنا الله أرى وكذلك قال الضحاك وغيره ( تلك آيات الكتاب الحكيم ) أي هذه آيات القرآن المحكم المبين وقال مجاهد ( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) وقال الحسن التوراة والزبور وقال قتاده ( تلك آيات الكتاب ) قال الكتب التي كانت قبل القرآن وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه وقوله ( أكان للناس عجبا ) الآية يقول تعالى منكرا على من تعجب من الكفار من إرسال المرسلين من البشر كما أخبر تعالى عن القرون
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |