أبي بكر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله لصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يديه فيقول يا ابن آدم فيم أخذت هذا الدين وفيم ضيعت حقوق الناس فيقول يارب أنت أعلم أني أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم أضيع ولكن أتى على يدي إما حرق وإما سرق وإما وضيعة فيقول الله صدق عبدي أنا أحق من قضى عنك اليوم فيدعو الله بشيء فيضعه في كفة ميزانه فترجح حسناته على سيئاته فيدخل الجنة بفضل الله ورحمته وأما
فمنهم الغزاة الذين لاحق لهم في الديوان وعند الإمام أحمد والحسن وأسحاق والحج من سبيل الله للحديث وكذلك
[ ابن السبيل ]
وهو المسافر المجتاز في بلد ليس معه شيء يستعين به على سفره فيعطي من الصدقات ما يكفيه إلى بلده وإن كان له مال وهكذا الحكم فيمن أنشأ سفرا من بلده وليس معه شيء فيعطي من مال الزكاة كفايته في ذهابه وإيابه والدليل على ذلك الآية وما رواه الإمام أبو داود ( 1635 ) وابن ماجة ( 1841 ) من حديث معمر عن يزيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة العامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز في سبيل الله أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى لغني وقد رواه السفيانان عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلا ولأبي داود ( 1637 ) عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله وابن السبيل أو جار فقير فيهدي لك أو يدعوك
وقوله ( فريضة من الله ) أي حكما مقدرا بتقدير الله وفرضه وقسمه ( والله عليم حكيم ) أي عليم بظواهر الأمور وبواطنها وبمصالح عباده ( حكيم ) فيما يقوله ويفعله ويشرعه ويحكم به لا إله إلا هو ولا رب سواه
الآيات ( التوبه 61
)
يقول تعالى ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام فيه ويقولون ( هو أذن ) أي من قال له شيئا صدقه فينا ومن حدثه صدقه فإذا جئناه وحلفنا له صدقنا روى معناه عن ابن عباس ومجاهد وقتادة قال الله تعالى ( قل أذن خير لكم ) أي هو أذن خير يعرف الصادق من الكاذب ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمن ) أي ويصدق المؤمنين ( ورحمة للذين آمنوا منكم ) أي وهو حجة على الكافرين ولهذا قال ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم )
الآيات ( التوبه 62 : 63 )
قال قتادة في قوله تعالى ( يحلفون بالله لكم ليرضوكم ) الآية قال ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا وإن كان ما يقول محمد حقا لهم شر من الحمير قال فسمعنا رجل من المسلمين فقال والله إن ما يقول محمد لحق ولأنت أشر من الحمار قال فسعى بها الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال ماحملك على الذي قلت فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك وجعل المسلم يقول اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب فأنزل الله الآية وقوله تعالى ( ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله ) الآية أي ألم يتحققوا ويعلموا أنه من حاد الله عز وجل أي شاقه وحاربه وخالفه وكان في حد والله ورسوله في حد ( فأن له نار جهنم خالدا فيها ) أي مهانا ومعذبا و ( ذلك الخزي العظيم ) أي وهذا هو الذل العظيم والشقاء الكبير
الآيات ( التوبه 64 )
قال مجاهد يقولون القول بينهم ثم يقولون عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا هذا وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |