يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والله أكبر تملأ مابين السماء والأرض والصوم جنة والصبر ضياء والصدقة برهان والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها وفي صحيح مسلم ( 224 ) من رواية سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور وقال أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أبا المليح الهذلي عن أبيه قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول إن الله لا يقبل صلاة من غير طهور ولا صدقة من غلول وكذا رواه أحمد ( 5/74 ) وأبو داود ( 59 ) والنسائي ( 5/56 ) وابن ماجة ( 271 ) من حديث شعبة
يقول تعالى مذكرا عباده المؤمنين نعمته عليهم في شرعه لهم هذا الدين العظيم وإرساله إليهم هذا الرسول الكريم وما أخذ عليهم من العهد والميثاق في مبايعته ومناصرته ومؤازرته والقيام بدينه وإبلاغه عنه وقبوله منه فقال تعالى ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) وهذه هي البيعة التي كانوا يبايعون عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إسلامهم كما قالوا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله ( خ 7199 م 1709 ) وقال الله تعالى ( ومالكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين ) وقيل هذا تذكار لليهود بما أخذ عليهم من المواثيق والعهود في متابعته محمد صلى الله عليه وسلم والإنقياد لشرعه رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقيل هو تذكار بما أخذ تعالى من العهد على ذرية آدم حين استخرجهم من صلبه وأشهدهم على أنفسهم ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) قاله مجاهد ومقاتل ابن حيان والقول الأول أظهر وهو المحكي عن ابن عباس والسدي واختاره ابن جرير ثم قال تعالى ( واتقوا الله ) تأكيد وتحريض على مواظبة التقوى في كل حال ثم أعلمهم أنه يعلم ما يتخالج في الضمائر من الأسرار والخواطر فقال ( إن الله عليم بذات الصدور ) وقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله ) أي كونوا قوامين بالحق لله عز وجل لا لأجل الناس والسمعة وكونوا ( شهداء بالقسط ) أي بالعدل لا بالجور وقد ثبت في الصحيحين ( خ 2587 م 1623 ) عن النعمان بن بشير أنه قال نحلني أبي نحلا فقالت أمي عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه ليشهده على صدقتي فقال أكل ولدك نحلت مثله قال لا قال اتقوا الله واعدلوا في أولادكم وقال إني لا أشهد على جور قال فرجع أبي فرد تلك الصدقة وقوله تعالى ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ) أي لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم بل استعملوا العدل في كل أحد صديقا كان أو عدوا ولهذا قال ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) أي عدلكم أقرب إلى التقوى من تركه ودل الفعل على المصدر الذي عاد الضمير عليه كما في نظائره من القرآن وغيره كما في قوله ( وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم ) وقوله هو أقرب للتقوى من باب استعمال أفعل التفضيل
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |