وبين الكافر وبين الإيمان رواه الحاكم في مستدركه موقوفا ( 2/328 ) وقال صحيح ولم يخرجاه ورواه ابن مردويه من وجه آخر مرفوعا ولايصح لضعف إسناده والموقوف أصح وكذا قال مجاهد وسعيد وعكرمة والضحاك وأبو صالح وعطية ومقاتل بن حيان والسدي وفي رواية عن مجاهد في قوله ( يحول بين المرء وقلبه ) أي حتى يتركه لا يعقل وقال السدي يحول بين الإنسان وقلبه فلايستطيع أن يؤمن ولايكفر إلا بإذنه وقال قتادة هو كقوله ( ونحن أقرب اليه من حبل الوريد ) وقد وردت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يناسب هذه الآية وقال الإمام أحمد ( 3/112 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال فقلنا يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها وهكذا رواه الترمذي في كتاب القدر من جامعه ( 2140 ) عن هناد بن السري عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير عن الأعمش واسمه سليمان بن مهران عن أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع عن أنس ثم قال حسن وهكذا روي عن غير واحد عن الأعمش ورواه بعضهم عنه عن سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي سفيان عن أنس أصح
وقال عبد بن حميد ( 4/182 ) في مسنده حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك هذا حديث جيد الأسناد إلا أن فيه انقطاعا وهو مع ذلك على شرط أهل السنن ولم يخرجوه
[ حديث آخر ]
قال الإمام أحمد ( 4/182 ) حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت ابن جابر يقول حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول مامن قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن رب العالمين إذا شاء أن يقيمه أقاه وإذا شاء أن يزيغه أزاغه وكان يقول يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه وهكذا رواه النسائي ( كبرى 7738 ) وابن ماجة ( 199 ) من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فذكر مثله
[ حديث آخر ]
قال الإمام أحمد ( 6/91 ) حدثنا يونس حدثنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن أن عائشة قالت دعوات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بها يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء فقال إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله فإذا شاء أزاغه وإذا شاء أقامه
[ حديث آخر ]
قال الإمام أحمد ( 6/301 ) حدثنا هاشم حدثنا عبد الحميد حدثني شهر سمعت أم سلمة تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت فقلت يا رسول الله أو إن القلوب لتقلب قال نعم ماخلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله عز وجل فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه فنسأله ربنا أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قالت فقلت يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي قال بلى قولي اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني
[ حديث آخر ]
قال الإمام أحمد ( 2/186 ) حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الجبلي أنه سمع عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن قلوب بني آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف شاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك انفرد بإخراجه مسلم ( 2654 ) عن البخاري فرواه مع النسائي ( كبرى 7739 ) من حديث حيوة بن شريح المصري به
الآيات ( الانفال 25 )
يحذر تعالى عباده المؤمنين فتنة أي اختبارا ومحنة يعم بها المسيء وغيره لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب بل يعمها لم تدفع وترفع كما قال الإمام أحمد حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد بن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال قلنا للزبير يا أبا عبد الله ماجاء بكم ضيعتم الخليفة الذي قتل ثم جئتم تطلبون بدمه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |