القرآن قال الله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وآلايات والأحاديث في هذا كثيرة جدا وروى ابن مردويه من حديث عبادة وأبي الدرداء لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو صلبتم أو حرقتم وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عوف الحمصي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع بن يزيد حدثني سيار بن عبد الرحمن عن يزيد بن قوذر عن سلمة بن شريح عن عبادة بن الصامت قال أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع خصال ألاتشركوا بالله شيئا وإن حرقتم وقطعتم وصلبتم رواه ابن أبي حاتم وقوله تعالى ( وبالوالدين إحسانا ) أي وأوصاكم وأمركم بالوالدين إحسانا أي أن تحسنوا إليهم كما قال تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) وقرأ بعضهم ( ووصى ربك ألاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) أي أحسنوا إليهم والله تعالى كثيرا ما يقرن بين طاعته وبر الوالدين كما قال ( أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) فأمر بالإحسان إليهما وإن كانا مشركين بحسبهما وقال تعالى ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا ) الآية والآيات في هذا كثيرة وفي الصحيحين ( خ 527 م 85 ) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال ابن مسعود حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه بسنده عن أبي الدرداء وعن عبادة بن الصامت كل منهما يقول أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أطع والديك وإن أمراك أن تخرج لهما من الدنيا فافعل ولكن في إسناديهما ضعف والله أعلم وقوله تعالى ( ولاتقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) لما أوصى تعالى بالوالدين والأجداد عطف على ذلك الإحسان إلى الأبناء والأحفاد فقال تعالى ( ولاتقتلوا أولادكم من إملاق ) وذلك أنهم كانوا يقتلون أولادهم كما سولت لهم الشياطين ذلك فكانوا يئدون البنات خشية العار وربما قتلوا بعض الذكور خشية الإفتقار ولهذا ورد في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سأله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك وقلت ثم أي قال أن تقتل ولديك خشية أن يطعم معك قلت ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ) الآية وقوله تعالى ( من إملاق ) قال ابن عباس وقتادة والسدي وغيره هو الفقر أي ولاتقتلوهم من فقركم الحاصل وقال في سورة الإسراء ( ولاتقتلوا أولادكم خشية إملاق ) أي لا تقتلوهم خوفا من الفقر في الآجل ولهذا قال هناك ( نحن نرزقهم وإياكم ) فبدأ برزقهم للإهتمام بهم أي لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم فهو على الله وأما هنا فلما كان الفقر حاصلا قال ( نحن نرزقكم وإياهم ) لأنه الأهم ها هنا والله أعلم وقوله تعالى ( ولاتقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) كقوله تعالى ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) وقد تقدم تفسيرها في قوله تعالى ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) وفي الصحيحين ( 5220 م 2760 ) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ماظهر منها وما بطن وقال عبد الملك بن عمير عن وراد عن مولاه المغيرة قال قال سعد بن عبادة لو رأيت مع امرأتي رجلا لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير من سعد والله أغير مني من أجل ذلك حرم الفواحش ماظهر منها وما بطن أخرجاه ( خ 6846 م 1499 ) وقال كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله إنا نغار قال والله إني لأغار والله أغير مني ومن غيرته نهى عن الفواحش رواه ابن مردويه ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وهو على شرط الترمذي ( 2331 ) فقد روي بهذا السند أعمار أمتي مابين الستين إلى السبعين وقوله تعالى ( ولاتقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) وهذا مما نص تبارك وتعالى عن النهي عنه تأكيدا وإلا فهو
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |