اثنين كما تقدم فاشتبه على الراوي والله أعلم وقال ابن جرير وقد قيل ليس ذلك بيوم معلوم عند الناس ثم روى من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فيقول ليس بيوم معلوم عند الناس قال وقد قيل إنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى حجة الوداع ثم رواه من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع ابن أنس قلت وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم حين قال لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة يعني مرجعه عليه السلام من حجة الوداع ولا يصح لا هذا ولا هذا بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان وترجمان القرآن عبد الله بن عباس وسمرة بن جندب رضي الله عنه وأرسله الشعبي وقتادة بن دعامة وشهر بن حوشب وغير واحد من الأئمة والعلماء واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله وقوله ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) أي فمن احتاج إلى تناول شيء من هذه المحرمات التي ذكرها الله تعالى لضرورة ألجأته إلى ذلك فله تناوله والله غفور رحيم له لأنه تعالى يعلم حاجة عبده المضطر وافتقاره إلى ذلك فيتجاوز عنه ويغفر له وفي المسند ( 2/108 ) وصحيح ابن حبان ( 2742 ) عن ابن عمر مرفوعا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحب أن تؤتى رخصته كما يكره أن تؤتى معصيته لفظ ابن حبان وفي لفظ لأحمد ( 2/71 ) من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة ولهذا قال الفقهاء قد يكون تناول الميتة واجبا في بعض الأحيان وهو ما إذا خاف على نفسه ولم يجد غيرها وقد يكون مندوبا وقد يكون مباحا بحسب الأحوال
واختلفوا هل يتناول منها قدر ما يسد به الرمق أو له أن يشبع أو يشبع ويتزود على أقوال كما هو مقرر في كتاب الأحكام وفيما إذا وجد ميتة وطعام الغير أو صيدا وهو محرم هل يتناول الميتة أو ذلك الصيد ويلزمه الجزاء أو ذلك الطعام ويضمن بدله على قولين هما قولان للشافعي رحمه الله وليس من شرط جواز تناول الميتة يمضي عليه ثلاثة أيام لا يجد طعاما كما قد يتوهمه كثير من العوام وغيرهم بل متى اضطر 9إلى ذلك جاز له وقد قال الإمام أحمد ( 5/218 ) حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي أنهم قالوا يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة فمتى تحل لنا بها الميتة فقال إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تجتفؤا بها بقلا فشأنكم بها تفرد به أحمد من هذا الوجه وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين وكذا رواه ابن جرير عن عبد الأعلى بن واصل عن محمد بن القاسم الأسدي عن الأوزاعي به لكن رواه بعضهم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن مسلم بن يزيد عن أبي واقد به ومنهم من رواه عن الأوزاعي عن حسان بن مرثد أو أبي مرثد عن أبي واقد به ورواه ابن جرير عن هناد بن السري عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان عن رجل قد سمى له فذكره ورواه أيضا عن هناد عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن حسان مرسلا وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن ابن عون قال وجدت عند الحسن كتاب سمرة فقرأته عليه فكان فيه ويجزئ من الأضرار غبوق أو صبوح حدثنا أبو كريب حدثنا هشيم عن الخصيب بن زيد التميمي حدثنا الحسن أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال متى يحل الحرام قال فقال إلى متى يروى أهلك من اللبن أو تجئ ميرتهم حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق حدثني عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة بن الزبير عن جدته أن رجلا من الأعراب أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في الذي حرم الله عليه والذي أحل له فقال النبي صلى الله عليه وسلم يحل لك الطيبات ويحرم عليك الخبائث إلا أن تفتقر إلى طعام لك فتأكل منه حتى تستغني عنه فقال الرجل ومافقري الذي يحل لي وما غنائي الذي يغنيني عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كنت ترجو غناء تطلبه فتبلغ من ذلك شيئا فأطعم أهلك مابدا لك حتى تستغني عنه فقال الأعرابي ماغنائي الذي أدعه إذا وجدته فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رويت أهلك غبوقا من الليل فاجتنب ماحرم الله عليك من طعام مالك فإنه ميسور كله فليس فيه حرام ومعنى قوله ما لم تصطبحوا يعني به الغداء وما لم تغتبقوا يعني به العشاء أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها فكلوا منها وقال ابن جرير يروى هذا الحرف يعني قوله أو تحتفئوا
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |