ولكن أكثرهم يجهلون )
قال البخاري ( 4623 ) حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال البحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثني بعد بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالآخرى ليس بينهما ذكر والحام فحل الإبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضي ضرابه ودعوه للطواغيت وأعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شيء وسموه الحامي وكذا رواه مسلم ( 2856 ) والنسائي ( كبرى 11156 ) من حديث إبراهيم بن سعد به ثم قال البخاري ( 4623 ) وقال لي أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال سمعت سعيدا يخبر بهذا قال وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ورواه ابن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحاكم أراد البخاري أن يزيد بن عبد الله بن الهاد رواه عن عبد الوهاب بن بخت عن الزهري كذا حكاه شيخنا أبو الحجاج المزني في الأطراف ( 13202 ) وسكت ولم ينبه عليه وفيما قاله الحاكم نظر فإن الإمام أحمد وأبا جعفر بن جرير روياه من حديث الليث بن سعد عن ابن الهاد عن الزهري نفسه والله أعلم ثم قال البخاري ( 3624 ) حدثنا محمد بن أبي يعقوب أبو عبد الله الكرماني حدثنا حسان بن إبراهيم حدثنا يونس عن الزهري عن عروة أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا ورأيت عمرا يجر قصبة وهو أول من سيب السوائب تفرد به البخاري وقال ابن جرير حدثنا هناد حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي صالح عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل به منك ولا به منك فقال أكثم تخشى أن يضر بي شبهه يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إنك مؤمن وهو كافر إنه أول من غير دين إبراهيم وبحر البحيرة وسيب السائبة وحمى الحامي ثم رواه عن هناد عن عبدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه أو مثله ليس هذان الطريقان في الكتب وقال الإمام أحمد ( 1/446 ) حدثنا عمرو بن مجمع حدثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر وإني رأيته يجر أمعاءه في النار تفرد به أحمد من هذا الوجه وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أول من سيب السوائب وأول من غير دين إبراهيم عليه السلام قالوا ومن هو يا رسول الله قال عمرو بن لي أخو بني كعب لقد رأيته يجر قصبه في النار تؤذي رائحته أهل النار وإني لأعرف أول من بحر البحائر قالوا ومن هو يا رسول الله قال رجل من بني مدلج كانت له ناقتان فجدع آذانهما وحرم ألبانهما ثم شرب ألبانهما بعد ذلك فلقد رأيته في النار وهما يعضانه بأفواههما ويطآنه بأخفافهما فعمرو هذا هو ابن لحي بن قمعة أحد رؤساء خزاعة الذين ولوا البيت بعد جرهم وكان أول من غير دين إبراهيم الخليل فأدخل الأصنام إلى الحجاز ودعا الرعاع من الناس إلى عبادتها والتقرب بها وشرع لهم هذه الشرائع الجاهلية في الأنعام وغيرها كما ذكره الله تعالى في سورة الأنعام عند قوله تعالى ( وجعلوا الله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا ) إلى آخر الآيات في ذلك فأما البحيرة فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |