الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الثاني - صفحة 106-594 الجزء

الصفحة التالية

فيدعى إلى غير أبيه فقال يانبي الله من أبي قال أبوك حذافة قال ثم قام عمر أو قال فأنشأ عمر فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا عائذا بالله أو قال أعوذ بالله من شر الفتن قال وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم لم أر في الخير والشر كاليوم قط صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط أخرجاه ( خ 7090 م 2359 ) من طريق سعيد ورواه معمر عن الزهري عن أنس بنحو ذلك أو قريبا منه قال الزهري فقالت أم عبد الله بن حذافة مارأيت ولدا أعق منك قط أكنت تأمن أن تكون أمك قد قارفت ما قارف أهل الجاهلية فتفضحها على رؤس الناس فقال والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته ( خ 7294 م 2359 ) وقال ابن جرير أيضا حدثنا الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا قيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمار وجهه حتى جلس على المنبر فقام إليه رجل فقال أين أنا قال في النار فقام آخر فقال من أبي فقال أبوك حذافة فقام عمر بن الخطاب فقال رضينا بالله ربا وبلإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وبالقرآن إماما إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك والله أعلم من آباؤنا قال فسكن غضبه ونزلت هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) الآية إسناده جيد وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من السلف منهم أسباط عن السدي أنه قال في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) قال غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام فقام خطيبا فقال سلوني فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة وكان يطعن فيه فقال يا رسول الله من أبي فقال أبوك فلان فدعاه لأبيه فقام إليه عمر بن الخطاب فقبل رجله وقال يا رسول الله رضينا بالله ربا وبك نبيا وبلإسلام دينا وبالقرآن إماما فاعف عنا عفا الله عنك فلم يزل به حتى رضي فيومئذ قال الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال البخاري ( 2622 ) حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر حدثنا أبو خيثمة حدثنا أبو الجويرية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبى ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي فأنزل الله فيهم هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) حتى فرغ من هذه الآية كلها تفرد به البخاري وقال الإمام أحمد ( 1/113 ) حدثنا منصور بن وردان الأسدي حدثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختري وهو سعيد بن فيروز عن علي قال لما نزلت هذه الآية ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قالوا يا رسول الله أفي كل عام فسكت قال ثم قالوا أفي كل عام فقال لا ولو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لما استطعتم فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) الآية وكذا رواه الترمذي ( 814 ) وابن ماجة ( 2884 ) من طريق منصور بن وردان به وقال الترمذي غريب من هذا الوجه وسمعت البخاري يقول أبو البختري لم يدرك عليا وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب عليكم الحج فقال رجل أفي كل عام يا رسول الله فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا فقال من السائل فقال فلان فقال والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت عليكم ما أطقتموه ولو تركتموه لكفرتم فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) حتى ختم الآية ثم رواه ابن جرير من طريق الحسين بن واقد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة وقال فقام محصن الأسدي وفي رواية من هذا الطريق عكاشة بن محصن وهو أشبه وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف وقال ابن جرير أيضا حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر حدثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى عن صفوان بن عمرو حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة الباهلي يقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كتب عليكم الحج فقام رجل من الأعراب فقال أفي كل عام قال فغلق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسكت وأغضب واستغضب ومكث طويلا ثم تكلم فقال من السائل فقال الأعرابي أنا ذا فقال ويحك ماذا يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لكفرتم ألا إنه إنما أهلك الذين من قبلكم أئمة الحرج والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض وحرمت عليكم منها موضع خف لوقعتم فيه قال فأنزل الله عند ذلك ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000