الصيد وجب الجزاء ولافرق بين الأولى والثانية والثالثة وإن تكرر ما تكرر سواء الخطأ في ذلك والعمد وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال من قتل شيئا من الصيد خطأ وهو محرم يحكم عليه فيه كلما قتله فإن قتله عمدا يحكم عليه فيه مرة واحدة فإن عاد يقال له ينتقم الله منك كما قال الله عز وجل وقال ابن جرير حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي جميعا عن هشام هو ابن حسان عن عكرمة عن ابن عباس فيمن أصاب صيدا يحكم عليه ثم عاد قال لا يحكم عليه ينتقم الله منه وهكذا قال شريح ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي رواهن ابن جرير ثم اختار القول الأول وقال ابن أبي حاتم حدثنا العباس بن يزيد العبدي حدثنا المعتمر بن سليمان عن زيد أبي المعلي عن الحسن البصري أن رجلا أصاب صيدا فتجوز عنه ثم عاد فأصاب صيدا آخر فنزلت نار من السماء فأحرقته فهو قوله ( ومن عاد فينتقم الله منه ) وقال ابن جرير في قوله ( والله عزيز ذو انتقام ) يقول عز ذكره والله منيع في سلطانه لا يقهره قاهر ولا يمنعه من الإنتقام ممن انتقم منه ولا من عقوبة من أراد عقوبته مانع لأن الخلق خلقه والأمر أمره له العزة والمنعة وقوله ( ذو انتقام ) يعني أنه ذو معاقبة لمن عصاه على معصيته إياه
قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس في رواية عنه وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وغيرهم في قوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر ) يعني ما يصطاد منه طريا ( وطعامه ) ما يتزود منه مليحا يابسا وقال ابن عباس في الرواية المشهورة عنه صيده ما أخذ منه حيا ( وطعامه ) مالفظه ميتا وكذا روي عن أبي بكر الصديق وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو وأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهم وعكرمة وأبي بن سلمة عبد الرحمن وإبراهيم النخعي والحسن البصري قال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي بكر الصديق أنه قال ( طعامه ) كل مافيه رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن مغيرة عن سماك قال حدثت عن ابن عباس قال خطب أبو بكر الناس فقال ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) وطعامه ما قذف قال وحدثنا يعقوب حدثنا ابن علية عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عباس في قوله ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) قال ( طعامه ) ما قذف وقال عكرمة عن ابن عباس قال طعامه مالفظ من ميتة ورواه ابن جرير أيضا وقال سعيد بن المسيب طعامه مالفظه حيا أو حسر عنه فمات رواه ابن أبي حاتم وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر فقال إن البحر قد قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها فقال لا تأكلوها فلما رجع عبد الله إلى أهله أخذ المصحف فقرأ سورة المائدة فأتي هذه الآية ( وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) فقال اذهب فقل له فليأكل فإنه طعامه وهكذا اختار ابن جرير أن المراد بطعامه مامات فيه قال وقد روي في ذلك خبر وإن بعضهم يرويه موقوفا حدثنا هناد بن السري قال حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ) قال طعامه مالفظه ميتا ثم قال وقد وقف بعضهم هذا الحديث على أبي هريرة حدثنا هناد حدثنا أبن أبي زائدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في قوله ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) قال طعامه مالفظه ميتا وقوله ( متاعا لكم وللسيارة ) أي منفعة وقوتا لكم أيها المخاطبون ( وللسيارة ) وهم جمع سيار قال عكرمة لمن كان بحضرة البحر والسفر وقال غيره الطري لمن يصطاده من حاضرة البحر وطعامه ما مات فيه
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |