الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الأول - صفحة 499-596 الجزء

الصفحة التالية

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزي بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم يكن له حسنة وقال أبو هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والضحاك في قوله ( ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) يعني الجنة نسأل الله الجنة وقال الإمام أحمد ( 5/521 ) حدثنا عبد الصمد حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال بلغني عن أبي هريرة أنه قال بلغني أن الله تعالى يعطي العبد المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة قال فقضى أني انطلقت حاجا أو معتمرا فلقيته فقلت بلغني عنك حديث أنك تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجزي العبد بالحسنة ألف ألف حسنة فقلت ويحكم ما أحد أكثر مني مجالسة لأبي هريرة وما سمعت هذا الحديث منه فتحملت أريد أن ألحقه فوجدته قد انطلق حاجا فانطلقت إلى الحج في طلب هذا الحديث فلقيته فقلت يا أبا هريرة ما حديث سمعت أهل البصرة يأثرونه عنك قال ما هو قلت زعموا أنك تقول إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة قال يا أبا عثمان وما تعجب من ذا والله يقول ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا له فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) ويقول ( وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) والذي نفسي بيده لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة قال وهذا حديث غريب وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير ورواه أحمد أيضا ( 2/296 ) فقال حدثنا يزيد حدثنا مبارك بن فضالة عن علي بن يزيد عن أبي عثمان النهدي قال أتيت أبا هريرة فقلت له بلغني أنك تقول إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة قال وما أعجبك من ذلك فوالله لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة ورواه ابن أبي حاتم من وجه آخر فقال حدثنا أبو خلاد وسليمان بن خلاد المؤدب حدثنا محمد الرفاعي عن زياد بن الجصاص عن أبي عثمان النهدي قال لم يكن أحد أكثر مجالسة مني لأبي هريرة فقدم قبلي حاجا وقدمت بعده فإذا أهل البصرة يأثرون عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يضاعف الحسنة ألف ألف حسنة فقلت ويحكم ما كان أحد أكثر مجالسة مني لأبي هريرة وما سمعت منه هذا الحديث فهممت أن ألحقه فوجدته قد انطلق حاجا فانطلقت إلى الحج أن ألقاه في هذا الحديث ورواه ابن أبي حاتم من طريق أخرى فقال حدثنا بشر بن مسلم حدثنا الربيع بن روح حدثنا محمود بن خالد الذهبي عن زياد الجصاص عن أبي عثمان قال قلت يا أبا هريرة سمعت إخواني بالبصرة يزعمون أنك تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يجزي بالحسنة ألف ألف حسنة فقال أبو هريرة بلى والله سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يجزي بالحسنة ألفي ألف حسنة ثم تلا هذه الآية ( وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) وقوله تعالى ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) يقول تعالى مخبرا عن هول يوم القيامة وشدة أمره وشأنه فكيف يكون الأمر والحال يوم القيامة حين يجئ من كل أمة بشهيد يعني الأنبياء عليهم السلام كما قال تعالى ( وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء ) الآية وقال تعالى ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم ) الآية وقال البخاري ( 5050 ) حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل قال نعم إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) فقال حسبك الآن فإذا عيناه تذرفان ورواه هو ومسلم أيضا من حديث الأعمش به وقد روى من طرق متعددة عن ابن مسعود فهو مقطوع به عنه ورواه أحمد ( 1/374 ) من طريق أبي حيان وأبي رزين عنه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا يونس بن محمد بن فضالة الأنصاري عن أبيه قال وكان أبي ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في بني ظفر فجلس على الصخرة التي في ظفر اليوم ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئا فقرأ حتى أتى على هذه الآية ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ضرب بلحيته وجنبيه فقال يارب هذا شهدت على من أنا بين أظهرهم فكيف بمن لم أره وقال ابن جرير حدثني محمد بن عبد الله الزهري حدثنا سفيان عن المسعودي


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000