الصفحة السابقة

تفسير ابن كثير - الجزء الأول - صفحة 389-596 الجزء

الصفحة التالية

قال والأظهر أنه موقوف والله أعلم ثم قال ابن أبي حاتم وروي نحوه عن مرة الهمداني والربيع بن خيثم وعمرو بن ميمون وإبراهيم النخعي وطاوس والحسن وقتادة وأبي سنان والسدي نحو ذلك وروي عن أنس أنه قال لا يتقي العبد الله حق تقاته حتى يخزن لسانه وقد ذهب سعيد بن جبير وأبو العالية والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان وزيد بن اسلم والسدي وغيرهم إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى ( فاتقوا الله ما أسطتعتم ) وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ( إتقوا الله حق تقاته ) قال لم تنسخ ولكن ( حق تقاته ) أن يجاهدوا في سبيله حق جهاده ولا تأخذهم في الله لومة لائم ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبناءهم وقوله ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) أي حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فعياذا بالله من خلاف ذلك وقال الإمام أحمد ( 1/300 ) حدثنا روح حدثنا شعبة قال سمعت سليمان عن مجاهد إن الناس كانوا يطوفون بالبيت وإن ابن عباس جالس معه محجن فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ولو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن ليس له طعام إلا الزقوم وكذا رواه الترمذي ( 2585 ) والنسائي ( كبرى تحفة 6398 ) وابن ماجة ( 4325 ) وابن حبان في صحيحه ( 7470 ) والحاكم في مستدركه ( 2/294 ) من طرق عن شعبة به وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الإمام أحمد ( 2/192 ) حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه وقال الإمام أحمد أيضا ( 3/315 ) حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ورواه مسلم ( 2877 ) من طريق الأعمش به وقال الإمام أحمد ( 2/391 ) حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو يونس عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله قال أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيرا فله وإن ظن بي شرا فله وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين ( خ 7405 م 2675 ) من وجه آخر عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت وأحسبه عن أنس قال كان رجل من الأنصار مريضا فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فوافقه في السوق فسلم عليه فقال له كيف أنت يا فلان قال بخير يا رسول الله أرجو الله وأخاف ذنوبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف ثم قال لا نعلم رواه عن ثابت غير جعفر بن سليمان وهكذا رواه الترمذي ( 983 ) والنسائي ( عمل 1062 ) وابن ماجة ( 4261 ) من حديثه ثم قال الترمذي غريب وكذا رواه بعضهم عن ثابت مرسلا فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد ( 3/402 ) حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر إلا قائما ورواه النسائي في سننه ( 2/205 ) عن إسماعيل بن مسعود عن خالد بن الحارث عن شعبة به وترجم عليه فقال باب كيف يخر للسجود ثم ساقه مثله فقيل معناه أن لا أموت إلا مسلما وقيل معناه أن لا أقتل إلا مقبلا غير مدبر وهو يرجع إلى الأول وقوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) قيل ( بحبل الله ) أي بعهد الله كما قال في الآية بعدها ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) أي بعهد وذمة وقيل ( بحبل من الله ) يعني القرآن كما في حديث الحارث الأعور عن علي مرفوعا في صفة القرآن هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم وقد ورد في ذلك حديث خاص بهذا المعنى فقال الإمام الحافظ أبو جعفر الطبري حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثنا أسباط بن محمد عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم


[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس]

© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نورNooor.com 2000