أعلم ثم قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن حبيب بن هند الأسلمي عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ السبع فهو حبر وهذا أيضا غريب وحبيب بن هند بن أسماء بن هند بن حارثة الأسلمي روى عنه عمرو بن أبي عمرو وعبد الله بن أبي بكرة وذكره أبو حاتم الرازي ولم يذكر فيه جرحا فالله أعلم وقد رواه الإمام أحمد ( 6/72 ) عن سليمان بن داود وحسين كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به ورواه ( 6/82 ) أيضا عن أبي سعيد عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن حبيب بن هند عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر قال أحمد ( 6/73 ) وحدثنا حسين حدثنا ابن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال عبد الله بن أحمد وهذا أرى فيه عن أبيه عن الأعرج ولكن كذا كان في الكتاب بلا أبي فلا أدري أغفله أبي أو كذا هو مرسل وروى الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا وهم ذوو عدد وقدم عليهم أحدثهم سنا لحفظه سورة البقرة وقال له اذهب فأنت أميرهم وصححه الترمذي ثم قال أبو عبيد ( ص 120 ) حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) قال هي السبع الطول البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس قال وقال مجاهد هي السبع الطول وهكذا قال مكحول وعطية بن قيس وأبو محمد القاري شداد بن أوس ويحيى بن الحارث الذماري في تفسير الآية بذلك وفي تعدادها وإن يونس هي السابعة
والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف وهي من أوائل ما نزل بها لكن قوله تعالى فيه ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) يقال إنها آخر ما نزل من القرآن ويحتمل أن تكون منها وكذلك آيات الربا من آخر ما نزل وكان خالد بن معدان يسمي البقرة فسطاط القرآن قال بعض العلماء وهي مشتملة على ألف خبر وألف أمر وألف نهي وقال العادون آياتها مئتان وثمانون وسبع آيات وكلماتها ستة آلاف كلمة ومئة وإحدى وعشرون كلمة وحروفها خمسة وعشرون ألفا وخمس مئة حرف فالله أعلم قال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نزلت بالمدينة سورة البقرة وقال خصيف عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير قال نزلت بالمدينة سورة البقرة وقال الواقدي حدثني الضحاك بن عثمان عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال نزلت البقرة بالمدينة وهكذا قال غير واحد من الأئمة والعلماء والمفسرين ولا خلاف فيه وقال ابن مردويه حدثنا محمد بن معمر حدثنا الحسن بن علي بن الوليد حدثنا خلف بن هشام وحدثنا عيسى بن ميمون عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذا القرآن كله ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران وكذا القرآن كله هذا حديث غريب لا يصح رفعه وعيسى بن ميمون هذا هو أبو سلمة الخواص وهو ضعيف الرواية لا يحتج به وقد ثبت في الصحيحين ( خ 1748 م 1296 ) عن ابن مسعود أنه رمى الجمرة من بطن الوادي فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ثم قال هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة أخرجاه وروى ابن مردويه من حديث شعبة عن عقيل بن طلحة عن عتبة بن مرثد قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخرا فقال يا أصحاب سورة البقرة وأظن هذا كان يوم حنين يوم ولوا مدبرين أمر العباس فناداهم يا أصحاب الشجرة يعني أهل بيعة الرضوان وفي رواية يا أصحاب سورة البقرة لينشطهم بذلك فجعلوا يقبلون من كل وجه وكذلك يوم اليمامة مع أصحاب مسيلمة جعل الصحابة يفرون لكثافة جيش بني حنيفة فجعل المهاجرون والأنصار يتنادون يا أصحاب سورة البقرة حتى فتح الله عليهم رضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين
الآيات ( البقرة 1
)
قد أختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور فمنهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |