ابن عمر أنه كره نكاح أهل الكتاب وتأول ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) وقال البخاري وقال ابن عمر لا أعلم شركا أعظم من أن تقول ربها عيسى وقال أبو بكر الخلال الحنبلي حدثنا محمد بن هارون حدثنا إسحاق بن إبراهيم
وأخبرني محمد بن علي حدثنا صالح بن أحمد أنهما سألا أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن قول الله ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) قال مشركات العرب الذين يعبدون الأصنام وقوله ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ) قال السدي نزلت في عبد الله بن رواحة كانت له أمة سوداء فغضب عليها فلطمها ثم فزع فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهما فقال له ما هي قال تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال يا أبا عبد الله هذه مؤمنة فقال والذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها ففعل فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا نكح أمته وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم فأنزل الله ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ) ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) وقال عبد بن حميد ( 328 ) حدثنا جعفر بن عون حدثنا عبد الرحمن بن زياد الافريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تنكحوهن على أموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن وانكحوهن على الدين فلأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل والإفريقي ضعيف وقد ثبت في الصحيحين ( خ 5090 م 1466 ) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ولمسلم عن جابر مثله وله عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة وقوله ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) أي لا تزوجوا الرجال المشركين النساء المؤمنات كما قال تعالى ( لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) ثم قال تعالى ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) أي ولرجل مؤمن ولو كان عبدا حبشيا خير من مشرك وإن كان رئيسا سريا ( أولئك يدعون إلى النار ) أي معاشرتهم ومخالطتهم تبعث على حب الدنيا واقتنائها وإيثارها على الدار الآخرة وعاقبة ذلك وخيمة ( والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ) أي بشرعه وما أمر به وما نهى عنه ( ويبين الله آياته للناس لعلهم يتذكرون )
الآيات ( البقره 222 : 223 )
قال الإمام أحمد ( 3/132 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) حتى فرغ من الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود قالت كذا وكذا أفلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما رواه مسلم ( 302 ) من حديث حماد بن سلمة فقوله ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) يعني الفرج لقوله اصنعوا كل شيء إلا النكاح ولهذا ذهب كثير من العلماء أو أكثرهم إلى أنه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج
أحكام الحيض
قال أبو داود ( 272 ) أيضا حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا وقال أبو داود أيضا ( 270 ) حدثنا القعنبي حدثنا عبد الله يعني ابن عمر بن غانم عن عبد الرحمن يعني ابن زياد عن عمارة بن
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |