البخاري فرواه في البيوع ( 2125 ) عن محمد بن سنان عن فليح به وقال تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال وقال سعيد عن هلال عن عطاء عن عبد الله بن سلام ورواه في التفسير ( 4838 ) عن عبد الله عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن هلال عن عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص به فذكر نحوه فعبد الله هذا هو ابن صالح كما صرح به في كتاب الأدب ( المفرد 247 ) وزعم أبو مسعود الدمشقي أنه عبد الله بن رجاء وقد رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسير هذه الآية من البقرة عن أحمد بن الحسن بن أيوب عن محمد بن أحمد بن البراء عن المعافى بن سليمان عن فليح به وزاد قال عطاء ثم لقيت كعب الأحبار فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعبا قال بلغته أعينا عمومي وآذانا صمومي وقلوبا غلوفى
قال ابن جرير يعني بقوله جل ثناؤه ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وليست اليهود يامحمد ولا النصارى براضية عنك أبدا فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى مابعثك الله به من الحق وقوله تعالى ( قل إن هدى الله هو الهدى ) أي قل يامحمد إن هدى الله الذي بعثني به هو الهدى يعني هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل قال قتادة في قوله ( قل إن هدى الله هو الهدى ) قال خصومة علمها الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه يخاصمون بها أهل الضلالة قال قتادة وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله
[ قلت ]
هذا الحديث مخرج في الصحيح ( م 1924 ) عن عبد الله بن عمرو ( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) فيه تهديد ووعيد شديد للأمة عن اتباع طرائق اليهود والنصارى بعد ما علموا من القرآن والسنة عياذا بالله من ذلك فإن الخطاب مع الرسول والأمر لأمته وقد استدل كثير من الفقهاء بقوله ( حتى تتبع ملتهم ) حيث أفراد الملة على أن الكفر كله ملة واحدة كقوله تعالى ( لكم دينكم ولي دين ) فعلى هذا لا يتوارث المسلمون والكفار وكل منهم يرث قرينه سواء كان من أهل دينه أم لا لأنهم كلهم ملة واحدة وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في رواية عنه وقال في الرواية الأخرى كقول مالك إنه لا يتوارث أهل ملتين شتى كما جاء في الحديث والله أعلم وقوله ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ) قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة هم اليهود والنصارى وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم واختاره ابن جرير وقال سعيد عن قتادة هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن موسى وعبد الله بن عمران الأصبهاني قال أخبرنا يحيى بن يمان حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه عن عمر بن الخطاب ( يتلونه حق تلاوته ) قال إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار وقال أبو العالية قال ابن مسعود والذي نفسي بيده إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله ولا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يتأول منه شيئا على غير تأويله وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ومنصور بن المعتمر عن ابن مسعود وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في هذه الآية قال يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه قال ابن أبي حاتم وروي عن ابن مسعود نحو ذلك وقال الحسن البصري يعلمون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبو زرعة أخبرنا إبراهيم بن موسى أخبرنا ابن أبي زائدة أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ( يتلونه حق تلاوته ) قال
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |