فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أونسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال وما كان يدريه أنها رقية إقسموا واضربوا لي بسهم وقال أبو معمر ( 5007 ) حدثنا عبد الوارث حدثنا هشام حدثنا محمد بن سيرين حدثني معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري بهذا وهكذا رواه مسلم ( 2201 ) وأبو داود ( 3419 ) من رواية هشام وهو ابن حسان عن ابن سيرين به وفي بعض روايات مسلم لهذا الحديث أن أبا سعيد هو الذي رقى ذلك السليم يعني اللديغ يسمونه بذلك تفاؤلا
روى مسلم في صحيحه ( 806 ) والنسائي في سننه ( 2/138 ) من حديث أبي الأحوص سلام بن سليم عن عمار بن زريق عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جبرائيل إذ سمع نقيضا فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط قال فنزل منه ملك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته وهذا لفظ النسائي ولمسلم نحوه
قراءة الفاتحة في الصلاة
[ حديث آخر ]
قال مسلم ( 395 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي هو ابن راهويه حدثنا سفيان بن عيينة عن العلاء يعني ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها أم القرآن فهي خداج ثلاثا غير تمام فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام فقال اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله حمدني عبدي وإذا قال ( الرحمن الرحيم ) قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال ( مالك يوم الدين ) قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إلي عبدي فإذا قال ( إياك نعبد وإياك نستعين ) قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال ( إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وهكذا رواه النسائي ( قرآن 38 ) عن إسحاق بن راهويه وقد روياه ( 3953 س قرآن 37 ) أيضا عن قتيبة عن مالك عن العلاء عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة به وفي هذا السياق فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل وكذا رواه ابن إسحاق عن العلاء ( حم 2/286 ) وقد رواه مسلم من حديث ابن جريج عن العلاء عن أبي السائب هكذا ورواه أيضا من حديث أبي أويس عن العلاء عن أبيه وأبي السائب كلاهما عن أبي هريرة وقال الترمذي هذا حديث حسن وسألت أبا زرعة عنه فقال كلا الحديثين صحيح من قال عن العلاء عن أبيه عن العلاء عن أبي السائب وقد روى هذا الحديث عبد الله بن الإمام أحمد من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن بن كعب مطولا وقال ابن جرير حدثنا صالح بن مسمار المروزي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا عنبسة بن سعيد عن مطرف بن طريف عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وله ما سأل فإذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين ) قال حمدني عبدي وإذا قال ( الرحمن الرحيم ) قال أثنى علي عبدي ثم قال هذا لي وله ما بقي وهذا غريب من هذا الوجه
[ الكلام على ما يتعلق بهذا الحديث مما يختص بالفاتحة من وجوه ]
[ أحدها ]
أنه أطلق في لفظ الصلاة والمراد القراءة كقوله تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) أي بقراءتك كما جاء مصرحا به في الصحيح عن ابن عباس وهكذا قال في هذا الحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ثم بين تفصيل هذه القسمة في قراءة الفاتحة فدل على عظمة القراءة في الصلاة وإنها من أكبر أركانها إذ أطلقت العبادة وأريد بها جزء واحد منها وهو القراءة كما أطلق لفظ القراءة والمراد به الصلاة في قوله ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) والمراد صلاة الفجر كما جاء مصرحا به في الصحيحين ( خ 648 م649 ) إنه يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار فدل ذلك كله على أنه لابد من القراءة في الصلاة وهو اتفاق من العلماء
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |