قومهم يعني الرؤساء فقالوا ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) الآية وقال أبو العالية ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) يعني بما أنزل عليكم في كتابكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم ) قال كانوا يقولون سيكون نبي فخلا بعضهم ببعض فقالوا ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) قول آخر في المراد بالفتح قال ابن جريج حدثني القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في قوله تعالى ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم فقال يا إخوان القردة والخنازير وياعبدة الطاغوت فقالوا من أخبر بهذا الأمر محمدا ما خرج هذا القول إلا منكم ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) بما حكم الله للفتح ليكون لهم حجة عليكم قال ابن جريج عن مجاهد هذا حين أرسل إليهم عليا فآذوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقال السدي ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) من العذاب ( ليحاجوكم به عند ربكم ) هؤلاء ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا فكانوا يحدثون المؤمنين من العرب بما عذبوا به فقال بعضهم لبعض ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) من العذاب ليقولوا نحن أحب إلى الله منكم وأكرم على الله منكم وقال عطاء الخراساني ( أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) يعني بما قضى لكم وعليكم وقال الحسن البصري هؤلاء اليهود كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قال بعضهم لا تحدثوا أصحاب محمد بما فتح الله عليكم مما في كتابكم ليحاجوكم به عند ربكم فيخصموكم وقوله تعالى ( أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) قال أبو العالية يعني ما أسروا من كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به وهم يجدونه مكتوبا عندهم وكذا قال قتادة وقال الحسن ( إن الله يعلم ما يسرون ) قال كان ما أسروا أنهم كانوا إذا تولوا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وخلا بعضهم إلى بعض تناهوا أن يخبر أحد منهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما فتح الله عليهم مما في كتابهم خشية أن يحاجهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما في كتابهم عند ربهم ( وما يعلنون ) يعني حين قالوا لأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم آمنا وكذا قال أبو العالية والربيع وقتادة
يقول تعالى ( ومنهم أميون ) أي ومن أهل الكتاب قاله مجاهد والأميون جمع أمي وهو الرجل الذي لا يحسن الكتابة قاله أبو العالية والربيع وقتادة وإبراهيم النخعي وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى ( لايعلمون الكتاب ) أي لا يدرون مافيه ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه الأمي لأنه لم يكن يحسن الكتابة كما قال تعالى ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولاتخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) وقال عليه الصلاة والسلام إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا الحديث ( خ 1913 م 1080 ) أي لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تبارك وتعالى ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) وقال ابن جرير نسبت العرب من لا يكتب ولا يخط من الرجال إلى أمه في جهله بالكتاب دون أبيه قال وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه عنهما قول خلاف هذا وهو ما حدثنا به أبو كريب حدثنا عثمان بن سعيد عن بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى ( ومنهم أميون ) قال الأميون قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله ولا كتابا أنزله الله فكتبوا كتابا بأيديهم ثم قالوا لقوم سفلة جهال هذا من عند الله وقال قد أخبر أنهم يكتبون بأيديهم ثم سماهم أميين لجحودهم كتب الله ورسله ثم قال ابن جرير وهذا التأويل تأويل على خلاف ما يعرف من كلام العرب المستفيض بينهم وذلك أن الأمي عند العرب الذي لا يكتب قلت ثم في صحة هذا عن ابن عباس بهذا الإسناد نظر والله أعلم وقوله تعالى ( إلا أماني ) قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( إلا أماني ) إلا أحاديث وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى ( إلا أماني ) يقول إلا قولا يقولون بأفواههم كذبا وقال مجاهد إلا كذبا وقال سنيد عن حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ( ومنهم أميون
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |