إلى ما تضمنته قال ابن جرير والعرب تسمي كل جامع أمر أو مقدم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه هو لها إمام جامع أما فتقول للجلدة التي تجمع الدماغ أم الرأس ويسمون لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها أما واستشهد بقول ذي الرمة
على رأسه أم لنا نقتدي بها جماع أمور ليس نعصي لها أمرا
يعني الرمح قال وسميت مكة أم القرى لتقدمها أمام جميعها وجمعها ما سواها وقيل لأن الأرض دحيت من تحتها ويقال لها أيضا الفاتحة لأنها تفتتح بها القراءة وافتتحت الصحابة بها كتابة المصحف الإمام وصح تسميتها بالسبع المثاني قالوا لأنها تثنى في الصلاة فتقرأ في كل ركعة وإن كان للمثاني معنى آخر غير هذا كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى قال الإمام أحمد ( 2/448 ) حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا ابن أبي ذئب وهاشم بن هاشم عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أم القرآن هي أم القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم ( خ 4704 ) ثم رواه عن إسماعيل بن عمر عن ابن أبي ذئب به وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري حدثني يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره حدثنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا محمد بن غالب بن حرب حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي حدثنا المعافى بن عمران عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم وهي أم الكتاب وفاتحة الكتاب وقد رواه الدارقطني أيضا ( 1/312 ) عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله وقال كلهم ثفات وروى البيهقي ( 2/45 ) عن علي وابن عباس وأبي هريرة أنهم فسروا قوله تعالى ( سبعا من المثاني ) بالفاتحة وأن البسملة هي الآية السابعة منها وسيأتي تمام هذا عند البسملة وقد روى الأعمش عن إبراهيم قال قيل لابن مسعود لم لم تكتب الفاتحة في مصحفك فقال لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة قال أبو بكر بن أبي داود يعني حيث يقرأ في الصلاة قال واكتفيت بحفظ المسلين لها عن كتابتها وقد قيل إن الفاتحة أول شيء أنزل من القرآن كما ورد في حديث رواه البيهقي في دلائل النبوة ونقله الباقلاني أحد أقوال ثلاثة وقيل ( يا أيها المدثر ) كما في حديث جابر في الصحيح وقيل ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) وهذا هو الصحيح كما سيأتي تقريره في موضعه وبالله المستعان
ذكر ما ورد في فضل الفاتحة
قال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى في مسنده حدثنا يحيى بن
سعيد عن شعبة حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت وأتيته فقال ما منعك أن تأتيني قال قلت يا رسول الله إني كنت أصلي قال ألم يقل الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ثم قال لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد قال فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال نعم ( الحمد لله رب العالمين ) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته وهكذا رواه البخاري ( 4474 ) عن مسدد ( 5006 ) وعلي بن المديني كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به ورواه في موضع آخر ( 4647 4703 ) من التفسير وأبو داود ( 1458 ) والنسائي ( 2/139 ) وابن ماجه ( 3785 ) من طرق عن شعبة به ورواه الواقدي عن محمد بن معاذ الأنصاري عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب فذكر نحوه وقد وقع في الموطأ للإمام مالك بن أنس ( 1/83 ) رحمه الله ما ينبغي التنبيه عليه فإنه رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد فلما فرغ من صلاته لحقه قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على يدي وهو يريد أن يخرج من باب المسجد ثم قال صلى الله عليه وسلم
|
[الصفحة السابقة] , [الصفحة التالية] , [أول الصفحة] , [إذهب إلى صفحة] , [بحث عن كلمة] , [الفهرس] |
|
© جميع الحقوق محفوظة لـ العلم نور - Nooor.com 2000 |